يعيش الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم ظاهرة مغربية لافتة للانتباه، إذ يتقاسم 13 لاعباً مغربياً ملاعب أقوى بطولة في العالم. هذا الحضور الكثيف يعكس مدى التطور الهائل الذي شهده المستوى الكروي المغربي خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في أعقاب الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في مونديال قطر 2022.
اللاعبون المغاربة في الليغا هذا الموسم
يتصدر هذه القائمة المميزة إبراهيم دياز الذي يمثل الوجه الأبرز للكرة المغربية في إسبانيا، وذلك في صفوف العملاق ريال مدريد. إلى جانبه يبرز مروان سنادي في قميص أتلتيك بيلباو، الذي يقدم أداءً لافتاً ويعتبر من أفضل المدافعين في البطولة هذا الموسم.
في صفوف ريال بيتيس يلمع اسم عبد الصمد الزلزولي، اللاعب الموهوب الذي استطاع فرض حضوره بقوة في تشكيلة الفريق الأساسية. كما يمثل إلياس أخوماش المنتخب المغربي في صفوف فياريال، متألقاً بلمساته الفنية وسرعته المميزة التي تجعله من أخطر اللاعبين في الدوري.
ولا يمكن إغفال عمر الهلالي في إسبانيول، ونصير مزراوي الذي يقدم موسماً قوياً، فضلاً عن عدد من اللاعبين الشباب الذين يخوضون تجربتهم الأولى في الليغا بكثير من الطموح والثقة.
ما الذي يقف وراء هذا النجاح؟
لا يأتي هذا الحضور الكثيف للمغاربة في الليغا من فراغ. فمنذ انطلاق الأكاديميات الكروية في المغرب، وتطوير البنية التحتية للكرة، وتبني سياسة الاهتمام بالشباب الموهوب سواء داخل المغرب أو في المهجر، بدأت تظهر ثمار هذا الاستثمار الطويل المدى. يضاف إلى ذلك الدور الكبير الذي لعبه مونديال قطر 2022، حيث رأى كل العالم كيف يلعب الأسود المغاربة بمستوى يضاهي أكبر المنتخبات، مما فتح أبواب الأندية الأوروبية الكبرى أمامهم.
كما أن هناك عاملاً ثقافياً ولغوياً يسهل على اللاعبين المغاربة الاندماج في الوسط الإسباني، إذ يتحدث كثيرون منهم اللغة الإسبانية بطلاقة، وهو ما يجعل التكيف مع البيئة الجديدة أسرع وأسهل.
تأثير هؤلاء اللاعبين على المنتخب المغربي
وجود 13 لاعباً في أعلى مستويات كرة القدم العالمية يشكّل ثروة حقيقية للمنتخب المغربي. فهؤلاء اللاعبون يكتسبون كل أسبوع خبرات قيّمة في مواجهة أفضل اللاعبين والمدربين في العالم، مما يرفع باستمرار من مستواهم الجماعي والفردي. وهذا ما يجعل المنتخب المغربي اليوم أحد أقوى المنتخبات في كأس العالم 2026 القادم.
تعليقات
إرسال تعليق