سحب دواء خاص بالرضع من السوق المغربية بعد شبهة تلوث — وزارة الصحة توضح


أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المغربية، في قرار استعجالي صدر اليوم الأربعاء، عن سحب دواء مخصص للرضع والأطفال الصغار من جميع الصيدليات والمستشفيات عبر التراب الوطني، وذلك على خلفية شبهة تلوث ميكروبيولوجي رُصدت خلال عمليات المراقبة الدورية للجودة.


ما الذي حدث بالضبط؟


كشفت المراقبة الميدانية التي تُجريها وكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بصفة منتظمة، عن وجود مؤشرات على تلوث محتمل في دفعة من الدواء المعني، مما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار السحب الفوري تطبيقاً لمبدأ الحيطة والحذر الذي يحكم التدخل في قطاع الصحة العامة.


وأكدت الوزارة في بلاغها أن القرار جاء استباقياً قبل تسجيل أي حالات تضرر مؤكدة، مشيرةً إلى أن فتح تحقيق عاجل مع المختبر المُصنّع قد بدأ فوراً للوقوف على أصل الإشكال وتحديد المسؤوليات.


ماذا يجب أن يفعل الآباء؟


وجّهت الوزارة نداءً عاجلاً لجميع الأسر المغربية التي قد تكون اقتنت هذا المنتج، بالتوقف الفوري عن استعماله والتوجه إلى أقرب صيدلية أو مركز صحي لاستبداله أو الحصول على توجيه طبي مناسب.


كما أكد المسؤولون أن الصيدليات مُلزمة بسحب المنتج من رفوفها فوراً وإعادته إلى الموردين، محذرين من الاستمرار في تسويقه أو صرفه في انتظار استكمال التحقيق.


ردود فعل الأسر المغربية


انتشر الخبر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي المغربية وأثار موجة من القلق في أوساط الأمهات والآباء، الذين طالب كثير منهم بالكشف عن اسم الدواء المعني بشكل صريح وواضح بدلاً من الاكتفاء ببلاغات مبهمة. واستفسر عشرات الأهالي عبر المجموعات الرقمية عن آلية التعرف على المنتج المسحوب وكيفية استرداد ثمنه.


سياق أشمل — منظومة الصحة تتطور


جاء هذا الإجراء في سياق توسيع وزارة الصحة لمنظومة المراقبة الصيدلانية بالمغرب، إذ أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع عن استكمال تأهيل 1.400 مركز صحي بمختلف جهات المملكة، واستعداد مستشفى العيون الجامعي للافتتاح قريباً في إطار مشروع تعزيز البنية الصحية بالأقاليم الجنوبية.


غير أن حوادث من قبيل سحب الأدوية المشبوهة تُبقي الرأي العام يقظاً ومطالباً بمزيد من الشفافية في القطاع الصحي وتشديد الرقابة على المختبرات المنتجة سواء كانت محلية أو مستوردة.


وزارة الصحة تُطمئن


ختمت الوزارة بيانها بتأكيد أن الوضع تحت السيطرة الكاملة، وأن آليات اليقظة الصيدلانية تعمل بكفاءة عالية، مشيرةً إلى أن هذا النوع من القرارات الاستباقية هو مؤشر على صحة المنظومة الرقابية لا على ضعفها، ودليل على أن المغرب يسير في اتجاه حماية المواطن قبل وقوع الضرر لا بعده.


تعليقات